الزركشي

14

البرهان

تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) فإنه كرر فيه النداء لذلك . * * * الثالث : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له ، وتجديدا لعهده ، كقوله تعالى : ( ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) . ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا . . . ) الآية . وقوله : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله ) ثم قال : ) فلما جاءهم ما عرفوا ) فهذا تكرار للأول ، ألا ترى أن لما لا تجئ بالفاء ! ومثله : ( لا تحسبن الذين يفرحون ) ، ثم قال : ( فلا تحسبنهم ) . وقوله : ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ) ، ثم قال : ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ) . ومنه قوله : ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) . وقوله : ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ) فقوله : ( إنكم ) الثاني بناء على الأول ، إذ كارا به خشية تناسيه . وقوله : ( وهم عن الآخرة هم غافلون ) .